الشهيد الثاني

167

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » رابعها : « اللعان » وهو « مانع من الإرث » بين الزوجين وبين الزوج والولد المنفيّ به من جانب الأب والولد « إلّاأن يكذّب » الأبُ « نفسَه » في نفيه « فيرثه الولد من غير عكس » . وهل يرثه حينئذٍ أقاربُ الأب مع اعترافهم به ، أو مطلقاً ، أو عدمه مطلقاً ، أوجُهٌ ، أشهرها : الأخير ؛ لحكم الشرع بانقطاع النسب فلا يعود ، وإنّما ورثه الولدُ بالتكذيب بدليل خارج . ولو اتّفق للولد قَرابة من الأبوين ، وأخرى من الامّ كالإخوة اقتسموا بالسويّة ؛ لسقوط نسب الأب . ولو كان المنفيّ توأمين توارثا بالأمومة . « و » خامسها : « الحمل » وهو « مانع من الإرث ، إلّاأن ينفصل حيّاً » فلو سقط ميّتاً لم يرث ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « السقط لا يرث ولا يُورث » « 1 » ولا تشترط حياته عند موت المورث « 2 » بل لو كان نطفة ورث إذا انفصل حيّاً ، ولا يشترط استقرار حياته بعد انفصاله ولا استهلاله « 3 » لجواز كونه أخرس ، بل مطلق الحياة المعتبرة بالحركة البيّنة ، لا بنحو التقلّص الطبيعي كما لو خرج بعضه حيّاً وبعضه ميتّاً . وكما يُحَجب الحمل عن الإرث إلى أن ينفصل حيّاً يَحجُب غيرَه ممّن هو دونه ليستبين أمرُه . كما لو كان للميّت امرأة أو أمة حامل وله إخوة فيُترك الإرث

--> ( 1 ) لم نعثر عليه بعينه في المجاميع الحديثيّة ، وفي عوالي اللآلئ 3 : 39 ، الحديث 111 نقلًاعن الترمذي 3 : 350 ، الحديث 1032 : الطفل لا يصلّى عليه ولا يورث ولا يرث حتّى يستهلّ . ( 2 ) في ( ر ) : الموروث . ( 3 ) استهلّ الصبيّ : صاح عند الولادة .